السيد محمد تقي المدرسي

344

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ثم تبين أنما في ذمته هي العصر أو بالعكس ، فالظاهر الصحة لأن الاشتباه إنما هو في التطبيق . ( مسألة 31 ) : إذا تخيل أنه أتى بركعتين من نافلة الليل مثلًا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك فبان أنه لم يصل الأولتين صحت وحسبت له الأولتان ، وكذا في نوافل الظهرين ، وكذا إذا تبين بطلان الأولتين ، وليس هذا من باب العدول ، بل من جهة أنه لا يعتبر قصد كونهما أولتين أو ثانيتين فتحسب على ما هو الواقع ، نظير ركعات الصلاة حيث إنه لو تخيّل أن ما بيده من الركعة ثانية مثلًا فبان أنها الأولى أو العكس أو نحو ذلك لا يضر ، ويحسب على ما هو الواقع . فصل في تكبيرة الإحرام وتسمى تكبيرة الافتتاح أيضاً ، وهي أول الأجزاء الواجبة للصلاة ، بناءً على كون النية شرطاً ، وبها يحرم على المصلي المنافيات ، وما لم يتمها يجوز له قطعها ، وتركها عمداً وسهواً مبطل كما أن زيادتها أيضاً كذلك « 1 » فلو كبّر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثم كبّر بهذا القصد ثانياً بطلت « 2 » واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة وهكذا تبطل . بالشفع وتصح بالوتر ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبّر لصلاة أخرى فالأحوط إتمام الأولى وإعادتها « 3 » . وصورتها : ( الله أكبر ) من غير تغيير ولا تبديل ، ولا يجزي مرادفها ولا ترجمتها بالعجميّة أو غيرها ، والأحوط عدم وصلها « 4 » بما سبقها من الدعاء أو لفظ النية ، وإن كان الأقوى جوازه ويحذف الهمزة من ( الله ) حينئذ ، كما أن الأقوى جواز وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما ، ويجب حينئذ إعراب ( راء ) ( أكبر ) لكن الأحوط عدم الوصل ، ويجب إخراج حروفها من مخارجها والموالاة بينها وبين الكلمتين . ( مسألة 1 ) : لو قال : ( الله تعالى أكبر ) لم يصح ، ولو قال : ( الله أكبر من أن يوصف )

--> ( 1 ) على ما هو المشهور وفيه تأمل . ( 2 ) على المشهور ولكن الأدلة المقامة عليه ليست مقنعة ، وطريق الاحتياط إتمام الصلاة ثم إعادتها ويمكن قطعها بمنافٍ آخر ثم التكبير . ( 3 ) ولكن صحتها هي الأقوى . ( 4 ) لا يترك .